موكب السيدة رقية (عليها السلام)
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الباب الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الكربلائي
Admin
avatar

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: الباب الثالث   الخميس ديسمبر 15, 2011 3:01 pm

الباب الثالث
في قصص نوح النبي (عليه السلام) و فيه فصلان
الفصل الأول
في مدة عمره و وفاته و علل تسميته و نقش خاتمه و مكارم أخلاقه
عيون أخبار الرضا قال : إن نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة أوحى الله
عز و جل إليه يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ثم سلني النجاة أنجيك من
الغرق و من آمن معك فلما استوى نوح و من معه في السفينة و رفع القلص عصفت
الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة
فقال بالسريانية هلوليا ألفا ألفا يا ماريا أتقن فاستوى القلص و جرت
السفينة فقال نوح إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني
فنقش خاتمه لا إله إلا الله ألف مرة يا رب أصلحني .
الأمالي بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال : عاش نوح (عليه السلام)
ألفي و خمسمائة سنة منها ثمانمائة و خمسون سنة قبل أن يبعث و ألف سنة إلا
خمسين عاما و هو في قومه يدعوهم و مائتا سنة في عمل السفينة و خمسمائة عام
بعد ما نزل من السفينة و نضب الماء فمصر الأمصار و أسكن ولده البلدان ثم إن
ملك الموت جاءه و هو في الشمس قال السلام عليك فرد عليه نوح السلام فقال
ما حاجتك يا ملك الموت قال جئت لأقبض روحك قال له تدعني أدخل من الشمس إلى
الظل فقال له نعم
[68]
فتحول نوح ثم قال (عليه السلام) يا ملك الموت فكأن ما مر بي من الدنيا مثل
تحولي من الشمس إلى الظل فامض لما أمرت به قال فقبض روحه (صلى الله عليه
وآله وسلم) .
علل الشرائع سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام) عن اسم نوح ما كان
فقال : اسمه السكن و إنما سمي نوحا لأنه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين
عاما.
و فيه عن الصادق (عليه السلام) : كان اسم نوح عبد الغفار و إنما سمي نوحا لأنه كان ينوح على نفسه .
و فيه عنه (عليه السلام) : كان اسم نوح (عليه السلام) عبد الملك و إنما سمي نوحا لأنه بكى خمسمائة سنة .
و عنه (عليه السلام) : اسم نوح عبد الأعلى.
قال الصدوق رحمه الله تعالى : : الأخبار في اسم نوح (عليه السلام) كلها
متفقة غير مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية و هو عبد الغفار و الملك و
الأعلى .
قصص الأنبياء عن الصدوق بإسناده إلى وهب قال : إن نوحا لبث في قومه ألف سنة
إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله تعالى فلا يزدادون إلا طغيانا و مضى ثلاثة
قرون من قومه و كان الرجل منهم يأتي بابنه و هو صغير فيوقفه على رأس نوح
(عليه السلام) فيقول يا بني إن بقيت بعدي فلا تطيعن هذا المجنون .
و فيه عن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) أنه : جاء إبليس إلى نوح فقال
إن لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فإني لا أخونك فتألم نوح بكلامه و مسألته
فأوحى الله إليه أن كلمه و سلمه فإني سأنطقه بحجة عليك فقال نوح (صلى الله
عليه وآله وسلم) تكلم فقال إبليس إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو
حسودا أو جبارا أو عجولا تلقفناه تلقف الكرة فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق
سميناه شيطانا فقال نوح ما اليد العظيمة التي صفت قال إنك دعوت الله على
أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار فصرت فارغا و لو لا دعوتك لشغلت بهم
دهرا طويلا .
إكمال الدين بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال : عاش نوح (عليه
السلام) بعد النزول من السفينة خمسين سنة ثم أتاه جبرئيل (عليه السلام)
فقال يا نوح إنه قد انقضت نبوتك و استكملت أيامك فانظر الاسم الأكبر و
ميراث العلم فادفعها إلى ابنك سام فإني لا أترك الأرض إلا و فيها عالم يعرف
به طاعتي و يكون نجاة فيما بين قبض النبي و بعث النبي الآخر فدفع (عليه
السلام) آثار علم النبوة إلى ابنه سام فأما حام و يافث فلم يكن عندهما علم
ينتفعان به و بشرهم نوح بهودا و ظهرت الجبرية في ولد حام و يافث و استخفى
ولد سام بما عندهم من العلم و جرت على سام بعد نوح الدولة لحام و يافث .

[69]
و عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت أعمار قوم نوح ثلاثمائة سنة و عاش نوح ألفي سنة و أربعمائة و خمسين سنة.
أقول : اختلفوا في مدة عمره (عليه السلام) فقيل كان ألفا و أربعمائة و
خمسين سنة و قيل كان ألفا و أربعمائة سنة و سبعين سنة و قيل ألفا و
ثلاثمائة سنة و أكثر أخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين و خمسمائة سنة
و بعضها قابل للتأويل بإسقاط زمن البعثة أو زمان عمل السفينة أو بعدها
الطوفان أو زيادتها أو نحو ذلك و قال شيخنا الطبرسي طاب ثراه في قوله تعالى
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً معناه أن نوحا كان عبد الله كثير الشكر و
كان إذا لبس ثوبا أو أكل طعاما أو شرب ماء شكر الله تعالى و قال الحمد لله و
قيل إنه كان يقول في ابتداء الأكل و الشرب بسم الله و في انتهائه الحمد
لله .
و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) : أن نوحا كان إذا أصبح و
أمسى قال اللهم إني أشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا
فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد و لك الشكر بها علي حتى ترضى و بعد الرضا
فهذا كان شكره .
أقول : ظاهره أنه كان يقولها مرة واحدة و في كثير من الأخبار مثله و رواه في الفقيه و أنه كان يقولها عشرا .
علل الشرائع و عن الدقاق عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت
علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول عاش نوح ألفين و خمسمائة سنة و
كان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام و يافث فزجرهما
سام و نهاهم عن الضحك و كان كلما غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام و يافث
فانتبه نوح (عليه السلام) فرآهم و هم يضحكون فقال ما هذا فأخبره سام بما
كان فرفع نوح يده إلى السماء يدعو و يقول اللهم غير ماء صلب حام حتى لا
يولد له إلا السودان اللهم غير ماء صلب يافث فغير الله ماء صلبهما فجميع
السودان حيث كانوا من حام و جميع الترك و الصقالبة و يأجوج و مأجوج و الصين
من يافث حيث كانوا و جميع البيض سواهم من سام و قال نوح (عليه السلام)
لحام و يافث جعل ذريتكما خولا أي خدما لذرية سام إلى يوم القيامة لأنه بر
بي و عققتماني فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة و سمة البر في
ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا .
أقول : روى الشيخ الطبرسي هذا الخبر من كتاب النبوة بهذا الإسناد ثم قال
70]
قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله ذكر يافث في هذا الخبر غريب لم
أروه إلا من هذا الطريق و جميع الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فيها ذكر
حام و أنه ضحك لما انكشفت عورة أبيه و أن ساما و يافثا كانا في ناحية
فبلغهما ما صنع فأقبلا و معهما ثوب و هما معرضان و ألقيا عليه الثوب و هو
نائم فلما استيقظ أوحى الله عز و جل إليه ما صنع حام فلعن حام و دعا عليه .
قصص الأنبياء للراوندي طاب ثراه بإسناده إلى ابن عباس قال : قال إبليس لعنه
الله يا نوح لك عندي يد سأعلمك خصالا قال نوح و ما يدي عندك قال دعوتك على
قومك حتى أهلكهم الله جميعا فإياك و الكبر و إياك و الحرص و إياك و الحسد
فإن الكبر هو الذي حملني على أن تركت السجود لآدم فأكفرني و جعلني شيطانا
رجيما و إياك و الحرص فإن آدم أبيح له الجنة و نهي عن شجرة واحدة فحمله
الحرص على أن أكل منها و إياك و الحسد فإن ابن آدم حسد أخاه فقتله فقال نوح
(صلى الله عليه وآله وسلم) متى تكون أقدر على ابن آدم قال عند الغضب .
الكافي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : لما هبط نوح (عليه
السلام) من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس النخلة ثم رجع إلى أهله فجاء
إبليس لعنه الله فقلعها ثم إن نوحا (عليه السلام) عاد إلى غرسه فوجده على
حاله و وجد النخلة قد قلعت و وجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل (عليه السلام)
فأخبره أن إبليس لعنه الله قلعها فقال نوح لإبليس ما دعاك إلى قلعها فو
الله ما غرست غرسا أحب إلي منها و و الله لا أدعها حتى أغرسها فقال إبليس و
أنا و الله لا أدعها حتى أقلعها فقال اجعل لي منها نصيبا قال فجعل له منها
الثلث فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى و أبى نوح أن يزيده فقال
جبرئيل لنوح (عليه السلام) يا رسول الله أحسن فإن منك الإحسان فعلم نوح أنه
قد جعل الله له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين قال أبو عبد الله (عليه
السلام) فإذا أخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان من نصيب الشيطان فإذا ذهب
فكل و اشرب حينئذ .
و فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إن إبليس نازع نوحا (عليه
السلام) في الكرم فأتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال إن له حقا فأعطه فأعطاه
الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت
الثلثين و بقي الثلث فقال ما أحرقت النار فهو نصيبه و ما بقي فهو لك يا نوح
حلال .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mrqyh.alafdal.net
 
الباب الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موكب السيدة رقية (عليها السلام) :: المنتدى الادبي :: قصص الانبياء والائمة المعصومين-
انتقل الى: